السيد محمد تقي المدرسي

61

القيادة السياسية في المجتمع الإسلامي

في العالم ، يتقدم يوماً بعد يوم ، ويبدأ الثورة الثالثة في عالم الصناعة ، ويغزو بمنتوجاته أسواق العالم ؟ . يجيب الباحث الغربي جان سوفان مؤلف كتاب ( التحدي العالمي ) على هذا السؤال فيقول : ( إذا كان ثمة عامل يفسر النجاح الياباني ، فهو البحث الدائم الجماعي عن المعرفة . وعندما أعلن ( دانيال بيل ) و ( بيتر داركر ) وبضعة آخرون بداية مجتمع ما بعد الصناعة الذي تحل فيه المعرفة كمورد أساسي محل رأس المال ، لم يكونوا يتخيلون إلى أي حد سيشق هذا المفهوم الجديد طريقه ، وبسرعة خاطفة ، في جميع الأوساط القيادية في اليابان ، ثم في كل شرائح الشعب . لقد أجمع البلد على الأهمية القصوى التي يجب أن تولى لمتابعة التعليم والمعرفة باستمرار طوال سنوات العمر ) . ضمانات استقلال العلم هناك عدة ضمانات يعطيها الإسلام لإستقلال العلم هي : قيمة العلم أولًا : إعطاء العلم قيمة ذاتية واجتماعية ، ليكون العلم والعلماء وليس المال والسلطة محوراً يستقطب حوله قدرات الجماهير وطاقاتهم وإمكانياتهم . فالعلم ، وليس العمل وحده ، هو الذي يرفع درجات الإنسان عند الله سبحانه وتعالى ، وتأكيد الإسلام على العلم كمحور لحركة الإنسان في الحياة إنما هو لأن الحضارة البشرية قائمة على قاعدة العلم ، ولأن الإسلام يريد أن يمنح العلم قيمة اجتماعية رفيعة ليكون